“سكة خير”.. كيف تحولت مبادرة البنك الزراعي المصري إلى مظلة وطنية لدعم الأسر الأولى بالرعاية قبل عيد الأضحى؟

في تحرك مكثف يعكس تصاعد الدور المجتمعي للمؤسسات المصرفية، واصل البنك الزراعي المصري جولاته الميدانية ضمن مبادرة “سكة خير” بعدد من المحافظات، شملت القاهرة والجيزة والإسكندرية والبحيرة والسويس وبورسعيد والمنيا وأسيوط، وذلك بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في إطار استراتيجية متكاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية والوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
انتشار جغرافي واسع وزخم ميداني
وخلال أيام قليلة، سجلت المبادرة محطات متتالية تجاوزت 11 محافظة، ما يعكس خطة انتشار مدروسة تستهدف المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، خاصة في صعيد مصر والمناطق الحضرية الكبرى.
ففي المنيا وأسيوط، سلّم وفد البنك كوبونات سلع غذائية للمحافظتين بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي لضمان توزيعها على مستحقيها قبل العيد. كما شملت الجولات محافظتي السويس وبورسعيد، حيث ناقش وفد البنك مع المحافظين آليات التعاون لدعم الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب بحث فرص تمويل مشروعات خدمية وتنموية.
وفي القاهرة والجيزة، استعرض البنك مبادرته الإنسانية خلال لقاءات رسمية مع المحافظين، مؤكداً حرصه على توسيع قاعدة المستفيدين، بينما امتدت الجولات إلى الإسكندرية والبحيرة، في إطار توجه يستهدف الدمج بين البعد الاجتماعي والاقتصادي في تحركات البنك بالمحافظات.
دعم غذائي مباشر قبيل العيد
وترتكز مبادرة “سكة خير” على توزيع كوبونات لشراء السلع الغذائية، تتيح للأسر المستفيدة اختيار احتياجاتها الأساسية من اللحوم والمواد التموينية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وإدخال البهجة على الأسر الأولى بالرعاية في موسم العيد.
ويأتي ذلك ضمن رؤية أوسع للبنك الزراعي المصري تقوم على توجيه الدعم عبر قنوات رسمية ومنظمة، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية، لضمان وصول المساعدات إلى الفئات المستحقة بكفاءة وعدالة.
من العمل الخيري إلى المسؤولية المؤسسية
وتكشف الجولات المتتابعة عن تحول نوعي في فلسفة العمل المجتمعي للبنك، حيث لم تعد المبادرات تقتصر على الدعم الموسمي، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية مسؤولية مجتمعية متكاملة تشمل الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والشمول المالي.
ويؤكد هذا التحرك أن البنك الزراعي المصري، الذي يمتلك شبكة واسعة تتجاوز 1200 فرع في مختلف أنحاء الجمهورية، يسعى إلى تعظيم أثر انتشاره الجغرافي لخدمة المجتمعات المحلية، ليس فقط من خلال التمويل والخدمات المصرفية، بل عبر مبادرات مباشرة تمس جودة حياة المواطنين.
شراكة مع المحافظات لتعظيم الأثر
اللافت في جولات “سكة خير” هو الطابع التشاركي، حيث حرصت إدارات البنك على عقد لقاءات موسعة مع المحافظين لبحث فرص التعاون التنموي، بما يعزز التكامل بين الدور المصرفي والدور التنفيذي في دعم خطط التنمية المحلية.
وتعكس هذه المقاربة رؤية تقوم على دمج الأنشطة الاقتصادية بالمبادرات الاجتماعية، بما يحقق أثرًا مستدامًا يتجاوز الدعم العاجل إلى تمكين طويل الأجل.
دور مصرفي يتجاوز الإطار التقليدي
في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، يبرز تحرك البنك الزراعي المصري كنموذج لتوسيع دور البنوك الوطنية في دعم الاستقرار الاجتماعي، عبر مبادرات منظمة تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، وتواكب توجهات الدولة نحو تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.
ومع استمرار جولاته في المحافظات، تبدو “سكة خير” أكثر من مجرد مبادرة موسمية، بل مسارًا مؤسسيًا يعكس إعادة تعريف دور البنك الزراعي المصري كمؤسسة تنموية ومصرفية ذات بعد إنساني ممتد في مختلف ربوع الجمهورية.





