مطار الاخبار

أصل حكاية.. الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية

تعود جذور الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية إلى مطلع الألفية الجديدة، حين شهد قطاع الطيران المدني في مصر إعادة هيكلة شاملة بهدف تطوير منظومته وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا. فقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 71 لسنة 2001 بإعادة تنظيم الهيئة المصرية العامة للطيران المدني، وتغيير مسماها إلى “الهيئة المصرية للرقابة على الطيران المدني”، في خطوة استهدفت فصل الدور الرقابي عن التشغيلي.

وفي العام نفسه، صدر القرار الجمهوري رقم 72 لسنة 2001 بإنشاء الشركة القابضة للطيران، لتعمل وفقًا لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 الخاص بقطاع الأعمال العام، بما يعكس توجه الدولة نحو تطبيق نماذج إدارية حديثة تعتمد على الكفاءة والحوكمة الاقتصادية.

وجاءت المحطة الفارقة في 11 مارس 2002، مع صدور القرار الجمهوري رقم 56 لسنة 2002 بتنظيم وزارة الطيران المدني، حيث تم فصل جهات وهيئات الطيران المدني عن وزارة النقل، وإنشاء وزارة مستقلة للطيران المدني. وفي هذا السياق، تغير مسمى الشركة القابضة للطيران ليصبح “الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية”، كما تحولت هيئة ميناء القاهرة الجوي لاحقًا إلى شركة ميناء القاهرة الجوي.

ومنذ ذلك الحين، تضطلع الشركة القابضة بدور محوري في إدارة وتطوير المطارات المصرية وخدمات الملاحة الجوية، عبر رؤية استراتيجية تستهدف وصول المطارات المصرية إلى الريادة في الشرق الأوسط وأفريقيا والمنافسة عالميًا، في ظل فضاء جوي جاذب وآمن ومرن.

وتتمثل مهام الشركة في الاستغلال الأمثل لأصولها لتقديم خدمات المطارات والملاحة الجوية وفقًا للمعايير الدولية، مع الالتزام بسياسات الأمن والسلامة والجودة والحفاظ على البيئة، بما يحقق أبعاد التنمية المستدامة.

كما تتبنى الشركة أهدافًا طموحة تشمل تطوير وتوسعة المطارات لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين، وتحويل مطار القاهرة إلى مطار محوري، وتفعيل تكامل منظومة النقل البحري والجوي والبري، إلى جانب رفع مستويات الأمن والسلامة، وتعظيم العوائد الاقتصادية، والاستثمار في العنصر البشري، والتحول إلى مطارات خضراء صديقة للبيئة.

ويتبع الشركة القابضة حاليًا ست شركات متخصصة، من بينها شركة ميناء القاهرة الجوي، والشركة المصرية للمطارات التي تشرف على 26 مطارًا إقليميًا، والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، بما يعكس اتساع نطاق عملها وتنوع أنشطتها.

وهكذا، تشكل الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية نموذجًا لإعادة هيكلة قطاع حيوي وفق رؤية مؤسسية حديثة، انطلقت قبل أكثر من عقدين، ولا تزال تتواصل فصولها مع كل مشروع تطوير جديد في سماء المطارات المصرية.

زر الذهاب إلى الأعلى