
رؤى تحليلية حول LG Sound Suite ومستقبل الترفيه الصوتي المنزلي
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الترفيه المنزلي، تبرز أنظمة الصوت الذكية بوصفها عنصرًا محوريًا في إعادة تشكيل تجربة المشاهدة داخل المنازل. ومن هذا المنطلق، تكشف شركة إل جي إلكترونيكس خلال مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 عن نظام LG Sound Suite، الذي يعكس رؤية جديدة تقوم على المرونة، والذكاء، وسهولة التخصيص.
يعتمد النظام على مفهوم معياري لاسلكي يحرّر المستخدم من قيود التوصيل التقليدية والإعدادات المعقدة، حيث يتصدر المشهد شريط الصوت H7، كأول شريط صوت في العالم مدعوم بتقنية Dolby Atmos FlexConnect. هذه التقنية تمثل نقلة نوعية في عالم الصوت المحيطي، إذ تتيح للنظام التكيّف تلقائيًا مع توزيع الغرفة ومواقع مكبرات الصوت، دون الحاجة إلى تدخل يدوي أو خبرة تقنية متقدمة.
تحليليًا، تكمن قوة LG Sound Suite في قدرته على التكيّف مع أنماط الاستخدام المختلفة. فالمستخدم يستطيع بناء نظامه الصوتي تدريجيًا، بدءًا من إعداد بسيط، وصولًا إلى تجربة سينما منزلية متكاملة تصل إلى 13.1.7 قناة، مع ما يصل إلى 27 سيناريو تركيب مختلف. هذا النهج يعكس تحولًا استراتيجيًا من المنتج الجاهز إلى التجربة المصممة حسب المستخدم.
ومع تصاعد اعتماد منصات البث الرقمي على تقنيات الصوت السينمائي المتقدم، مثل Dolby Atmos، عاد الصوت ليصبح عنصرًا أساسيًا في غرفة المعيشة الحديثة. ويستجيب نظام LG Sound Suite لهذا التحول من خلال تقديم تجربة صوتية غامرة تخدم مختلف أنماط المحتوى، من الأفلام والمسلسلات، إلى الألعاب والرياضة، مع الحفاظ على سهولة الإعداد والاتصال عبر Bluetooth وWi-Fi.
وتضيف إل جي بعدًا تقنيًا متقدمًا من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في قلب التجربة الصوتية. إذ تعمل تقنية Sound Follow، المعتمدة على تقنية UWB، على تحديد موقع المستخدم داخل الغرفة وضبط نقطة الاستماع المثالية، بينما تقوم Room Calibration Pro بتحليل البيئة الصوتية وضبط توزيع الصوت بشكل ديناميكي. وبهذا، لا تعود أفضل نقطة استماع مرتبطة بمكان ثابت، بل تصبح متاحة في أي موقع داخل الغرفة.
ويعزز معالج α11 AI Processor Gen 3 هذه المنظومة الذكية، عبر تحسين جودة الصوت وفصل العناصر الصوتية بذكاء، وتحويل المحتوى الستيريو إلى تجربة محيطية متكاملة باستخدام تقنية AI Sound Pro+. هذا الدمج بين العتاد المتقدم والخوارزميات الذكية يعكس توجه إل جي نحو جعل الذكاء الاصطناعي عنصرًا خفيًا لكنه مؤثر في تجربة المستخدم.
ومن الناحية الصوتية البحتة، تستند إل جي إلى خبرة شركة Peerless العريقة في صناعة مكبرات الصوت عالية الأداء، ما يمنح النظام أساسًا صوتيًا احترافيًا يدعم الطموحات التقنية لتقنية Dolby Atmos FlexConnect.
في المحصلة، لا يقدم نظام LG Sound Suite مجرد منتج جديد، بل يطرح تصورًا مختلفًا لمستقبل الصوت المنزلي، قائمًا على المرونة، والتخصيص، والتكامل الذكي. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤل أوسع: هل أصبح المستخدم اليوم هو من يصمم تجربته السينمائية، بدلًا من أن يتكيف مع قيود التقنية؟








